أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

439

شرح معاني الآثار

قال أبو جعفر فثبت بما ذكرنا في هذه الأحاديث أن الفراغ المذكور في الأحاديث التي في أول هذا الباب هو قبل السلام حدثنا علي بن عبد الرحمن قال ثنا عبد الله بن صالح قال ثنا بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن بكير أن محمد بن عجلان مولى فاطمة حدثه عن محمد بن يوسف مولى عثمان حدثه عن أبيه أن معاوية بن أبي سفيان صلى بهم فقام وعليه جلوس فلم يجلس فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين قبل أن يسلم وقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع حدثنا محمد بن حميد قال ثنا ابن أبي مريم قال أنا يحيى بن أبي أيوب وابن لهيعة قالا ثنا محمد بن عجلان فذكر بإسناده مثله قال أبو جعفر فذهب إلى هذه الآثار قوم فقالوا هكذا سجود السهو وهو قبل السلام من الصلاة وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا ما كان من سجود سهو لنقصان كان في الصلاة فهو قبل التسليم كما في حديث بن بحينة وكما في حديث معاوية وما كان من سجود سهو وجب لزيادة زيدت في الصلاة فهو بعد التسليم واحتجوا في ذلك بحديث أبي هريرة رضي الله عنه في خبر ذي اليدين وبحديث الخرباق وابن عمر رضي الله عنهما في سجود النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ لسهوه بعد التسليم فمن ذلك ما حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا ابن وهب عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سجد يوم ذي اليدين يعنى سجدتي السهو بعد السلام وسنذكر حديث ذي اليدين وكيف هو في باب الكلام في الصلاة إن شاء الله تعالى وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا كل سهو وجب في الصلاة لزيادة أو نقصان فهو بعد السلام واحتجوا في ذلك بما حدثنا حسين بن نصر قال سمعت يزيد بن هارون قال أخبرنا المسعودي عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسها فنهض في الركعتين فسبحنا به فمضى فلما أتم الصلاة وسلم سجد سجدتي السهو حدثنا علي بن شيبة قال ثنا يزيد فذكر بإسناده مثله حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا المسعودي قال ثنا زيادة بن علاقة قال أنا المغيرة فذكر نحوه حدثنا أبو بكرة قال ثنا بكر بن بكار قال ثنا علي بن مالك الرواسي من أنفسهم قال سمعت عامرا